انضم إلى مجتمع مياسة

النتائج 1 إلى 4 من 4





سيرة الصحابي عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

عبدالله بن عمر سيرة الإمام الزاهد مُعتزِل الفتن هو إمام من أئمة المسلمين . آتاه الله العلم ، فأخذ منه بِـحـظٍّ وافـر . ولذا لما أطلّت الفتنة بقرونها ولاّها

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المشاركات
    2,377
    معدل تقييم المستوى
    42

    سيرة الصحابي عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    عبدالله بن عمر

    سيرة الإمام الزاهد مُعتزِل الفتن

    هو إمام من أئمة المسلمين .
    آتاه الله العلم ، فأخذ منه بِـحـظٍّ وافـر .
    ولذا لما أطلّت الفتنة بقرونها ولاّها ظهره واعتزلها ، رغبة فيما عند الله ، وطمعاً في سلعة الله الغالية .
    هو مِن صغار الصحابة رضي الله عنهم ، ومع ذلك صار عالماً من علماء الصحابة يُشار إليه بالبنان .
    إن تكلّم سُمِع كلامه ، وإن أفتى أُخِذ بقوله ، وإن قال صدق .
    فلله درّه .
    هو صحابي وابن صحابي رضي الله عنه وعن أبيه .
    وكفى بصحبة خير البشر وسيد ولد آدم فخراً ورفعة .
    مالت الدنيا بأقرانه ولم يمل مع مَن مال .

    اسمـه : عبدالله بن عمر بن الخطاب

    وكنيته : أبو عبد الرحمن

    قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله :
    الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المكي ثم المدني .
    أسلم وهو صغير ثم هاجر مع أبيه لم يحتلم واستُصغِر يوم أحد ، فأولّ غزواته الخندق ، وهو ممن بايع تحت الشجرة ، وأمه وأمّ أم المؤمنين حفصة زينب بنت مظعون ، أخت عثمان بن مظعون الجمحي .
    وقال :
    روى علما كثيراً نافعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن أبيه وأبي بكر وعثمان وعلي وبلال وصهيب وعامر بن ربيعة وزيد بن ثابت وزيد عمه وسعد وابن مسعود وعثمان بن طلحة وأسلم وحفصة أخته وعائشة وغيرهم . انتهى .

    وهو أحد الستة الذين هم أكثر الصحابة رواية ، وأحد العبادلة الأربعة ، وثانيهم ابن عباس ، وثالثهم عبد الله بن عمرو بن العاص ، ورابعهم عبد الله بن الزبير .

    وكان مُجاهداً منذ نعومة أظفاره .
    قال ابن عمر رضي الله عنهما : عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد في القتال ، وأنا ابن أربع عشرة سنة ، فلم يُجزني ، وعرضني يوم الخندق وأنا بن خمس عشرة سنة ، فأجازني . رواه البخاري ومسلم .

    وشهِد فتح مكة وله عشرون سنة .

    وقدِم الشام والعراق والبصرة وفارِس غازياً .
    وشهِد فتح مصر .
    روى حجاج بن أرطاة عن نافع أن ابن عمر بارز رجلاً في قتال أهل العراق ، فقتله ، وأخذ سَلَبه .

    و كان رضي الله عنه عابداً كثير العبادة
    قال ابن عمر رضي الله عنهما : كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكنت غلاماً شاباً ، وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار ، فإذا هي مطوية كطيّ البئر ، وإذا لها قرنان ، وإذا فيها أناس قد عرفتهم ، فجعلت أقول : أعوذ بالله من النار . قال : فلقينا مَلَك آخر فقال لي : لم ترع ، فقصصتها على حفصة ، فقصّتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : نِعْمَ الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل . فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلا . رواه البخاري ومسلم .

    قال حبيب بن الشهيد : قيل لنافع : ما كان يصنع ابن عمر في منزله ؟ قال : لا تطيقونه ؛ الوضوء لكل صلاة ، والمصحف فيما بينهما .

    وقال نافع : كان ابن عمر لا يصوم في السفر ، ولا يكاد يفطر في الحضر .

    و كان رضي الله عنه زاهداً مُعرضاً عن الدنيا والافتتان بها .
    قال ابن مسعود رضي الله عنه : إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما .

    وقال : لقد رأيتنا ونحن متوافرون ، وما فينا شاب هو أملك لنفسه من ابن عمر

    وقال حذيفة رضي الله عنه : ما مِنّـا أحد يُفتش إلا يُفتش عن جائفة أو منقلة إلا عمر وابنه .
    ( والجائفة هي الطعنة الواصلة للجوف ، والـمُنَقِّلـة وهي ما توضّح العظم وتهشمه ) قال ذلك كناية عن المعائب .
    وقال جابر رضي الله عنه : ما منا أحد أدرك الدنيا إلا وقد مالت به إلا ابن عمر .
    وقالت عائشة رضي الله عنها : ما رأيت أحداً ألزم للأمر الأول من ابن عمر .
    وقال ميمون بن مهران : دخلت على ابن عمر فقوّمت كل شيء في بيته من أثاث ما يسوى مئة درهم !

    وقال مولاه نافع : إنْ كان ابن عمر ليفرّق في المجلس ثلاثين ألفا ، ثم يأتي عليه شهر ما يأكل مزعة لحم .

    وكان ابن عمر رضي الله عنهما مِن أكثر الناس اتّباعاً للسنة رضي الله عنه .
    وكان شديد الاستجابة للرسول صلى الله عليه وسلم
    ولذا لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو تركنا هذا الباب للنساء . قال نافع : فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات . رواه أبو داود .

    وما رواه مسلم عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها . قال فقال بلال بن عبد الله : والله لنمنعهن . قال : فأقبل عليه عبد الله فسبّـه سـبّـاً سيئا ما سمعته سبه مثله قط ، وقال : أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول : والله لنمنعهن ؟

    رقّـة ابن عمر رضي الله عنهما :

    قال نافع : كان ابن عمر إذا قرأ : ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ) بكى حتى يغلبه البكاء .
    وروى عاصم بن محمد العمري عن أبيه قال : ما سمعت ابن عمر ذكر النبي صلى الله عليه وسلم إلا بكى .
    وقال يوسف بن ماهك : رأيت ابن عمر عند عبيد بن عمير ، وعبيد يقصّ ، فرأيت ابن عمر ودموعه تهراق .
    و عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه أنه تلا : ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ ) فجعل ابن عمر يبكي حتى لثقت لحيته وجيبه من دموعه ، فأراد رجل أن يقول لأبي : أقصر فقد آذيت الشيخ .

    وكتب الحجاج إلى ابن عمر : بلغني أنك طلبت الخلافة ، وإنها لا تصلح لعيي ولا بخيل ولا غيور . فكتب إليه : أما ما ذكرت من الخلافة فما طلبتها وما هي من بالي ، وأما ما ذكرت من العي فمن جمع كتاب الله فليس بعيي ، ومن أدى زكاته فليس ببخيل ، وإن أحق ما غرت فيه ولدي أن يشركني فيه غيري !

    لما أُريد ابن عمر على الفتنة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه أبـى ، وهرب على مكة فرضي الله عنه .
    قال حبيب بن أبي ثابت أن ابن عمر قال يوم دومة جندل : جاء معاوية على بختي عظيم طويل فقال : ومن الذي يطمع في هذا الأمر ويمدّ إليه عنقه ، قال ابن عمر : فما حدّثت نفسي بالدنيا إلا يومئذ ، هممت أن أقول : يطمع فيه من ضربك وأباك عليه ، ثم ذكرت الجنة ونعيمها فأعرضت عنه .

    قال ابن عمر رضي الله عنهما : دخلت على حفصة ونوساتها تنطف فقلت : قد كان من الناس ما ترين ، ولم يُجعل لي من الأمر شيء . قالت : فالحق بهم ، فإنهم ينتظرونك وإني أخشى أن يكون في احتباسك عنهم فُرقة ، فلم يرعه حتى ذهب قال : فلما تفرق الحكمان خطب معاوية فقال : من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع إليّ قرنه ! فنحن أحق بذلك منه ومن أبيه . يُعرّض بابن عمر !
    فقال له حبيب بن مسلمة : فهلا أجبته فداك أبي وأمي ؟ فقال ابن عمر : حللت حبوتي فهممت أن أقول : أحق بذلك منك من قاتلك وأباك على الإسلام ، فخشيت أن أقول كلمة تفرّق الجمع ، ويسفك فيها الدم ، فذكرت ما أعد الله في الجنان . رواه البخاري .

    وقال سلام بن مسكين : سمعت الحسن يقول : لما كان من أمر الناس ما كان زمن الفتنة أتوا ابن عمر فقالوا : أنت سيد الناس وابن سيدهم ، والناس بك راضون ، اخرج نبايعك . فقال : لا والله لا يُهراق فيّ محجمة من دم ، ولا في سببي ما كان فيّ روح .

    ويدلّ على إمامته هذه القصة :
    لما ابتنى معاوية بالأبطَح مجلسا جلس عليه ومعه ابنه قُرَظَة ، فإذا هو بجماعة على رحال لهم ، وإذا شاب منهم قد رفع عقيرته يتغنى :

    من يساجلني يساجل ما جداً *** يملأ الدلـو إلى عقد الكُرب


    قال : من هذا ؟
    قالوا : عبدالله بن جعفر .
    قال : خلُّوا لـه الطريق .
    ثم إذا هو بجماعة فيهم غلام يتغنى :


    بينما يذكرنني أبصرنني *** عند قِيد الميل يسعى بي الأغر
    قلن تعرفن الفتى ؟ قلن : نعم *** قد عرفناه وهل يخفى القمر ؟


    قال : من هذا ؟
    قالوا : عمر بن أبي ربيعة .
    قال : خلُّوا لـه الطريق فليذهب .
    قال : ثم إذا هو بجماعة وإذا فيهم رجل يُسأل ، فيقال لـه : رميت قبل أن أحلق ؟ وحلقت قبل أن أرمي ؟ في أشياء أشكلت عليهم من مناسك الحج ، فقال : من هذا ؟
    قالوا : عبد الله بنُ عمر ، فالتَفَتَ إلى ابنه قُرَظَة وقال : هذا الشرف . هذا والله شرف الدنيا والآخرة .

    قال الإمام مالك : كان إمام الناس عندنا بعد زيد بن ثابت عبد الله بن عمر ، مكث ستين سنة يُفتي الناس .

    شِدّته في الحق :
    حدّث إسحاق بن سعيد بن عمرو الأموي عن أبيه عن ابن عمر أنه قام إلى الحجاج وهو يخطب فقال : يا عدو الله استُحلّ حرم الله ، وخرب بيت الله . فقال : يا شيخا قد خرّف ، فلما صدر الناس أمر الحجاج بعض مسوّدته فأخذ حربة مسمومة وضرب بها رجل ابن عمر ، فمرض ومات منها ، ودخل عليه الحجاج عائداً ، فسلم فلم يرد عليه ، وكلّمه ، فلم يُجبه .
    وروى ابن سيرين أن الحجاج خطب فقال : إن ابن الزبير بدّل كلام الله ، فعلم ابن عمر فقال : كذب ! لم يكن ابن الزبير يستطيع أن يبدل كلام الله ولا أنت . قال الحجاج : إنك شيخ قد خرّفت الغد ! قال ابن عمر : أما إنك لو عدتَ عدتُ .

    وفاته رضي الله عنه :
    توفي رضي الله عنه سنة ثلاث وسبعين من الهجرة .
    وهو ابن خمس وثمانين سنة .
    فرضي الله عنه وأرضاه .


    اللهم إنا نُشهدك على حب عبد الله بن عمر ، وعلى حب أبيه من قبله ، فاحشرنا في زمرتهم

    بقلم الشيخ : عبدالرحمن السحيم

    منتديات مياسه - لمزيد من المواضيع الشيقه والهادفة اضغط هنا : سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    يا كبر الحزن في قلبي
    المشاركات
    58,441
    معدل تقييم المستوى
    605
    جزاك الله خير

    وجعله في ميزان حسناتك
  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    فـيـذآآ ,,,
    المشاركات
    10,997
    معدل تقييم المستوى
    129
    رحمهم الله وجمعنا بهم في جنته


    مواضيع رآئـعه

    جزيتي الجنـآآن
  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    6,597
    معدل تقييم المستوى
    80
    بارك الله فيك
    شاكرة لك عطاءك

    دمتي بحفظ الرحمن

    .


مشاركة الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. سيرة الصحابي طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه
    بواسطة بدويه اصيله في المنتدى سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 19-Feb-2011, 02:51 PM
  2. سيرة الصحابي الزبير بن العوام ، حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم
    بواسطة بدويه اصيله في المنتدى سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 19-Feb-2011, 02:50 PM
  3. سيرة الصحابي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
    بواسطة بدويه اصيله في المنتدى سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 19-Feb-2011, 02:48 PM
  4. سيرة الصحابي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
    بواسطة بدويه اصيله في المنتدى سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 19-Feb-2011, 02:46 PM
  5. سيرة الصحابي سعيد بن زيد رضي الله عنه
    بواسطة بدويه اصيله في المنتدى سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16-Feb-2011, 01:31 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
معجبوا منتديات مياسه على الفيسبوك